
الخطوات العشر لتربية أطفال سعداء وناجحين
سمعنا جميعاً القول الذي يشير إلى أن الأطفال لا يأتي معهم دليل تعليمات، بل إن تربية الطفل كي يصبح شاباً سعيداً ومنتجاً أصعب وظيفة على وجه الأرض، فنحن تتاح لنا فرصة واحدة لتربية أي طفل وليست هناك إعادة محاولة لذلك، من المهم أن نحاول تنفيذ المهمة بطريقة سليمة.
تقول الكاتبة عن تقسيم الكتاب:
هناك الكثير من المعلومات التي تتعلق بالتربية الجيدة في هذه الفصول، وإنه من الطبيعي أن يبدو من المستحيل اتباع كل الخطوات التي ستقدم، لكن الأشياء في الحياة هي المستحيلة ولا ينبغي أن يقف أي شيء في طريق محاولاتك القيام بمهمتك كوالد على أفضل وجه.
وتقول أيضاً في مقدمتها، مستشهدة بمقولة لفرانكلين روزفلت (خطبته بجامعة بنسلفانيا 1940):
لا نستطيع دوماً بناء المستقبل لشبابنا، ولكننا نستطيع بناء شبابنا من أجل المستقبل.
من خبرتي خلال الثلاثين عاماً الماضية انقسمت حياتي بين التربية وممارسة طب الأطفال، ولاحظت أنه نادراً ما تتضاءل قائمة المشكلات التي يجب التعامل معها جيلاً بعد جيل، بل إنها تصبح أكبر وأغرب!
إن التقدم التكنولوجي والتغيرات الاجتماعية غيرا مسار تفكير الجيل الجديد وقيمه.
صار الأطفال يتحكمون في الوالدين بدلاً من تحكم الوالدين بهم.
نحن بحاجة إلى تغيير، وكلما حدث سريعاً كان أفضل.
بينما تتشكل عقول الأطفال يجب أن نتصرف سريعاً لنشكل طريقة تعلمهم وتعاملهم مع المشكلات، ومهما كان عمر الطفل لم يفت أوان التأثير عليه.
هدف هذا الكتاب هو تعليم الآباء والأمهات كيفية تغيير بعض سلوكياتهم وطريقة تعاملهم مع أطفالهم، وإعطاؤهم المزيد من المسؤولية والسماح لهم بالإخفاق من حين لآخر.
الخطوات العشر
الخطوة الأولى: لا تقل لهم إنهم مميزون للغاية
- المغالاة في المديح تعرقل الأطفال ولا تبني شخصيتهم.
- تذكر أنه في حين أنك تعتبر أطفالك مميزين، فإن العالم لا يعتبرهم كذلك.
- طوّر لطفلك عقلية ناجحة بالثناء على جهوده وليس على ذكائه ومهاراته.
الخطوة الثانية: توقف عن الإدارة التفصيلية
- لا يهم ما تفعله لأطفالك، بل الأهم ما تعلمه أن يفعلوه بأنفسهم، فهذا سيجعل منهم أشخاصاً ناجحين.
- إن الآباء والأمهات الحوامين (الذين يحومون حول أطفالهم طوال الوقت ويفرطون في حمايتهم) يولدون القلق لدى أطفالهم.
- إدارة حياة طفلك بطريقة تفصيلية قد تسبب فشلاً في الاندماج مع العالم حوله.
- الآباء والأمهات المفرطون في الاهتمام بأطفالهم ينمون فيهم العجز المكتسب.
الخطوة الثالثة: دعهم يخفقوا
- من المستحيل أن تعيش دون أن تخفق في شيء، إلا إذا كنت تعيش بحذر يمنعك من العيش على الإطلاق، وفي هذه الحالة ستكون قد أخفقت تلقائياً.
- استخدم الإخفاقات كوسيلة لبناء الروابط الدماغية لدى طفلك.
- تعلم كيفية الإخفاق مهارة أساسية في الحياة.
- الرغبة في تحقيق النجاح تُغرس في مرحلة الطفولة.
الخطوة الرابعة: كن القائد
- الأمومة فعل، إنها شيء تفعلينه وليس مجرد تحديد لهويتك.
- اطلب الشيء مرة واحدة؛ إن صوتك يفقد قوته إذا كررت طلبك لفعل الشيء.
- ضع حدوداً وتوقعات للسلوك.
- عندما تقول «كلا» ينبغي أن تلتزم بقرارك.
- القيادة أن تكون الشخص المسيطر الذي يضع القواعد، لذلك ابدأ مع طفلك سريعاً لأنه يكبر سريعاً ويصبح في لمح البصر مراهقاً يختبر في كل يوم القواعد التي وضعتها.
الخطوة الخامسة: كن معلماً
- للمعلم تأثير لا يُمحى، فهو لا يدرك مطلقاً أين سينتهي هذا التأثير.
- أنت أهم معلم لطفلك.
- خذ الوقت الكافي لتشرح لطفلك.
- ابحث عن لحظات تعليمية خلال اليوم، مثلاً: لماذا تبدو السماء زرقاء؟
- تعلم مع طفلك.
- وظيفة الآباء والأمهات كونهم معلمين لا تعني أنهم عليهم الوقوف أمام السبورة أو الكمبيوتر أو حل مسألة فيزيائية أو تعليم الحروف! الأمر يتعلق بتعليم الطفل مهارات الحياة والتعامل مع الإحباط وحل المشكلات والتحلي بالعطف والطيبة، وهي مواقف يومية تحدث لنا مع أطفالنا.
الخطوة السادسة: علمهم كيف يحلون المشكلات
- الابتكار نوع من حل المشكلات.
- شجعهم على إيجاد حلول ممكنة للمشكلة التي يواجهونها.
- سلهم عن طبيعة الحل.
- دعهم يقرروا أي حل يستخدمون.
- القدرة على التفكير ليست تقدماً تكنولوجياً فقط، بل سيسيطر عليها دائماً العقل البشري.
- تساعد القراءة على تطوير التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات مقارنة بالتعليم البصري للإنترنت.
الخطوة السابعة: كن قدوة حسنة
- لا تقلق من أن الأطفال لا يستمعون لك مطلقاً؛ أقلق من أنهم يراقبونك دائماً.
- تصرف كما تحب لطفلك أن يتصرف.
- سيقلدون ما تفعله؛ إنهم يراقبونك.
- تحدث مع طفلك، واسأله عما يحبه وكيف كان يومه ومن الذي لعب معه، وهكذا. احرص على ألا يوجد أي نوع من الإلهاء لك، مثل المكالمات أو التلفزيون.
- إن أطفالك سيكبرون وفقاً للنموذج الذي قدمته لهم، سواء أكان يعجبك أم لا، وحتى إذا كنت تحاول أن تعلمهم ألا يكونوا مثلك فإنه من المحتمل أن يصبحوا مشابهين لك.
الخطوة الثامنة: لا تعطهم كل شيء يريدونه
- لن يتذكرك أطفالك بالأشياء المادية التي تعطيهم إياها، بل بالمشاعر التي تمنحهم إياها.
- توقف عن التدليل المادي.
- الأطفال المدللون لا يسعون إلى الإنجاز.
- الأطفال المدللون أنانيون وطماعون ولا يقدرون العلاقات الإنسانية.
- يجب على الآباء والأمهات أن يضعوا جانباً من مشاعرهم ويفكروا في مدى الفائدة التي تعود على أطفالهم عندما يقولون كلمة «لا».
الخطوة التاسعة: لا تكن صديقاً لأطفالك
- إذا كنت تريدين أن تتعاملي كأم فتصرفي كأم.
- الصداقة الحميمة مع أطفالك تؤدي إلى عدم احترامهم لقيادتك.
- الصداقة الحميمة مع أحد الوالدين تصبح عبئاً على الطفل.
- لا تعامل الطفل مثل صديقك المقرب.
الخطوة العاشرة: لا تحاول أن تصنع طبيباً من روائي
- طفلك ليس نسخة مصغرة منك.
- لا تحاول إشباع رغباتك من خلال حياة طفلك.
- إذا خططت كل خطوة في مستقبل طفلك فستصبح تلك حياتك وليست حياته.
- عندما يستخدم أحد الوالدين طفله كرمز لإنجازه الذاتي يصبح أقل اهتماماً بسعادة طفله وأكثر انشغالاً بالأشخاص الآخرين الذين يراقبون نجاح طفله.
ختاماً
الأمومة والإبوة هي المهمة الأصعب والأهم على وجه الأرض، وهو ما يعني أنه يجب علينا باستمرار أن نحاول جاهدين القيام بها على أكمل وجه.

