الذكاء العاطفي

الجزء الأول :

* إن المشاعر هي دوافع التحرك أو هي الخطط فورية للتعامل مع معطيات الحياة. مثلا في حال الغضب تتدفق الدماء إلى اليدين ليسهل القبض على السلاح مثلا

* لكل انسان عقلان : عقل يفكر وعقل يشعر .

* قد يحدث سطو عاطفي ويحدث سلسلة من الاستجابات وردات الفعل قبل أن يترك للعقل المفكر فرصة للتفكير جيدا فيما يحدث ، والعلامة المميزة لهذا السطو هو أنه عند انقضائها يعجز الشخص عن وصف ما تملكه خلالها ويصاحبه الندم .

* في كل عقل يوجد (لوزة) وهي الجزء المسؤول عن الأمور العاطفية ، وفي حال استئصالها يصاب النسان بحالة عجز عاطفي ولا يملك أي مشاعر بما فيها الخوف والحزن والحب ووو ..  واللوزة هي مخزن الذكريات العاطفية.

الجزء الثاني:

* إن معدل الذكاء أو التفوق الاكاديمي ليس له علاقة بالنجاح في الحياة فهو  يسهم ٢٠٪ فقط من عوامل النجاح في الحياة ، فقد يخفق الشخص في حياته رغم تقوفه نتيجة عدم سيطرته على انفعالاته وعدم قدرة على النهوض بعض تعرضه للفشل ، وقد يحقق ذوو الذكاء المنخفض أكاديمًا تفوق في حياتهم بشكل مثير للدهشة .

لأنه لا يعطي أي تهيئة لمجابهة المشاكل، أو الفرض التي تفرضها عليك الحياة. أما الامكانات العاطفية فهي تساعدنا في توظيف مهاراتنا بما في ذلك قدراتنا الذهنية.

التفوق الاكاديمي والذكاء العاطفي ليسوا متناقضين بل منفصلين

ويقسم الذكاء العاطفي إلى خمسة مجالات:

١- تعرف الشخص على مشاعره الخاصة فور حدوثها وهذا هو مفتاح الذكاء العاطفي لأنه سيعرف مشاعره الحقيقة عند اتخاذ أي قرار . ويستطيع التحكم بعواطفه بسبب يقظته العقلية.

٢- التحكم في المشاعر : وهذا هو مفتاح السلامة العاطفية فيسهل التعافي من المشاعر السيئة ، ولا يجعلنا عبيدا للعاطفة ، وسائل التعافي من حالة مزاجية سيئية (قلق – اكتئاب- حزن – غضب … ): اللجوء لعوامل التسلية مثل حضور مناسبة أو قراءة كتاب مسل – ممارسة الرياضة – رفع الروح المعنوية مثل أكل طعام مفضل أو تسوق أو أخذ حمام دافيء – تحقيق نصر بسيط أو نجاح سهل مثل مهام في المنزل – النظر للشيء المسبب للمشاعر السيئة من مظور مختلف (بعبارة اسلامية الخيرة فيما اختاره الله) – الصلاة والدعاء

٣- تحفيز الذات: فيستطيع توجيه العواطف لخدمة أي هدف ما، وبالتالي انتاجية أكثر.

إن التفاؤل يعني أن يكون لديك طموحات وتوقعات ايجابية في أن الأمور تسير دائما في المسار الصحيح برغم كل الاحباطات. المتفائل ينظر للفشل كنتيجة لشيء يمكن تغييره.  أما المتشائم فهو ينظر للفشل كسمة ملازمة لشخصه

٤- التعرف على مشاعر الغير: فالشخص المتعاطف يعرف الاشارات الاجتماعية لرغبات الغير. مما يجعله مؤهلا لبعض الوظائف  القائمة على الرعاية.

والحياة من دون تعاطف هي عقلية المجرمين.

٥- إدارة العلاقات : أي ادارة مشاعر الغير. فيمنح ذلك الشخص شعبية وقيادة وفاعلية ، فيكون نجما في مجتمعه.

القدرات الأربعة المكونات الأساسية لذكاء التاعمل مع الغير :

١/ تنظيم المجموعات: إنها المهارة الأساسية اللازمة للقائد ، ففي المدرسة تتجلى في الطفل الذي يتولى القيادة في تحديد طبيعة اللعب أو يتولى قيادة الفريق.

٢/ التفاوض وصولا للحلول: فهي المهارة التي يتمتع بها الوسيط الذي يحول دون وقوع صراع. أو يحسم الصراعات التي وقعت.

٣/ التواصل الشخصي: وتشمل على التعاطف والتواصل، إنه فن العلاقات فهو ما يشهل مهمة المواجهة ومعرفة مخاوف الغير والتفاعل معها.

٤/ التحليل الاجتماعي : وهي القدرة على تتبع وفهم مشاعر ودوافع الغير فهذه القدرة تقود الشخص إلى سهولة إقامة علاقات والتقارب معهم.

الجزء الثالث:

إن النقد البناء يجب أن يحصل عليها الشخص لكي يوجه جهوده في المسار الصحيح.  فالنقد عبارة عن تبادل المعلومات والبيانات بشأن كيفية تشغيل نظام معين وللكن للنقد فن بحيث يجب أن يصاحبه فن المديح:

– كن محددا : حدد موقفا أو حادثا لالقاء الضوء على المشكلة التي يجب تغييرها. ركز على التفاصيل ولا تقل أنك أخأت من دون تبيين الخطأ

– قدم حلا: إذا لم تقدم حلا سوف يشعر المتلقي بالاحباط وفقد الحماس.

– كن حاضرا: وجهه وجها لوجه وعلى انفراد حتى لا يفقد التواصل حميميته، وحتى تعطي فرصة للمتلقي بتقديم توضيح.

– كن حساسا: تعاطف تناغم ، من دون تعاطف يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مدمرة.

فالنقد يجب أن ينظر لها الانسان كمعلومة لها فيمتها وليس كهجوم شخصي.

– ذكاء المنظمة (ذكاء المجموعة):

إن العنصر الوحيد الأكثر أهمية لرفع كفاءة المجموعة هو قدرة كل فرد في المجموعة على خلق حالة من الانسجام الداخلي مما يجعله قادرا على الاستفادة من المواهب الكاملة.

الجزء الرابع:

الجزء الرابع يشمل ثلاثة فصول:

الفصل الثاني عشر، يتحدث عن الأسرة واهميتها في التكوين العاطفي للطفل.

  • الأسرة هي مدرستنا الأولى للتعلم العاطفي، فيها نكتسب كيف نشعر بأنفسنا وكسف سيتفاعل الآخرون مع مشاعرنا، وماهي خيارات الاستجابة المتاحة لنا، وكيف نعبر عن آمالنا ومخاوفنا.
  • الطريقة التي يعامل بها الأهل ابنائهم، وامتلاكهم للذكاء العاطفي يؤثر تأثيرا عميقاً ومستمراً على حياة الطفل العاطفية، كما تؤثر ايضاً الطريقة التي يتعامل بها الاب والام مع بعضهما، فالطفل كالإسفنجةويمتص حتى ادق المشاعر والتفاصيل المتبادلة في أطار الأسرة.
  • هناك عدة انماط أبوية شائعة منها:
    • تجاهل المشاعر تماماً.
    • المبالغة في التساهل مع الطفل.
    • اظهار الإحتقار، وعدم احترام مشاعر الطفل.
    • السعي لمعرفة مشاعر الطفل وفهم مايزعجه.
  • أهمية وعي الأهل واستيعابهم لأساسيات الذكاء العاطفي.
  • ان ابناء الاهالي الذين يجيدون التعامل العاطفي، يكون اطفالهم اكثر توافقاً وتعاطفاً، وبالتالي يتراجع التوتر مع الأهل،ويكونون أفضل من حيث التعامل مع مشاعرهم، ويكونون أكثر كفاءة في التخفيف من ضيقهم، وتنخفض لديهم هرمونات الضغوط وغيرها من المؤشرات البيولوجية مما يجعلهم يتمتعون بصحة بدنية أفضل وايضاً يتمتعون بمزايا أجتماعية ومزايا ادراكية ويكونون أكثر قدرة على الإنتباه، وأكثر فاعلية من حيث القدرة على التعلم.
  • النجاح الدراسي يعتمد بشكل كبير الخصائص العاطفية المتشكلة لدى الطفل في سنوات ماقبل المدرسة.
  • ان القدرات العاطفية التي يكتسبها الطفل خلال مراحل حياته تبنى على القدرات التي اكتسبها في سنوات عمرة الأولى، وهي المصدر الأساسي لكل ماسيتعلمه في حياته.
  • المكونات السبعة الأساسية لكيفية التعلم تتصل جميعها بالذكاء العاطفي وهي
    • الثقة
    • حب الاستطلاع
    • الرغبة
    • التحكم في النفس
    • التفاعل
    • القدرة على التواصل
    • التعاون
  • المكتسبات العاطفية تبدأ في التشكل في اللحظات الأولى من الحياة، وكل تعامل بين الطفل والأهل سيكون ذا عواقب نفسية وعاطفية، مما يعني ان تكرار الرسائل على مدى سنوات سوف يشكل أساس ورؤية وقدرات الطفل العاطفية.

الجزء الخامس:

ويشمل فصلين، الفصل الأول في هذا الجزء يتحدث عن الجهل العاطفي وآثاره:

  • آثار الجهل العاطفي لدى الاطفال:
    • الانسحاب والمشاكل الاجتماعية.
    • القلق والاكتئاب.
    • مشاكل الانتباه والتفكير.
    • الانحراف والعدوانية.
  • العجز والقصور العاطفي ثمن يدفعه الاطفال في حياتنا المعاصرة.
  • سرعة الحياة المحمومة وعدم الاستقرار الذي استحوذ على الحياة اليومية للاسرة أثر على جميع طبقات المجتمع.
  • نحن في زمن حصار الاسرة حيث يعمل الابوين لساعات طويلة بينما يترك الاطفال لوحدهم اما امام الاجهزة او مع الجليسات والحاضنات.
  • الطفل الغاضب المنعزل يكون شديد الحساسية تجاه اي ظلم او عدوان، حيث يرى نفسه ضحية دائما.
  • الطفل العدواني يكون ضعيفا وحساسا من الناحية العاطفية اي انه يعجز عن التحكم في غضبه ويكون عرضة للتشوش.
  • المكتئب عادة يفضل عدم الكسف عن حزنه، او قد يكون عاجزا عن ذلك.
  • الطفل المكتئب يعبر عن حزنه عن طريق الغضب الشديد ونفاد الصبر والثورة خصوصاً مع الأهل، مما يصعب على الاهل تقديم المساندة والارشاد العاطفي له، والاستجابة لاحتياجاته الحقيقية.
  • اسباب الاكتئاب لدى الاطفال تكون ناتجة عن قصور في عنصرين أساسيين  من عناصر الذكاء العاطفي وهما:
    • مهارات العلاقات
    • النظرة المكتئبة في تفسير الفشل.
  • تلقين الاطفال طرق ايجابية لمواجهة مصاعب الحياة يقلل من فرص اصابتهم بالاكتئاب.
  • يجب تعليم الاطفال انه باستطاعته تغيير مايشعر به من خلال تغيير الطريقة التي يفكر بها.
  • المهارات الاجتماعية التي يجب تعليمها تشمل: الوعي الذاتي، ادراك المشكلة والتعبير عنها، واحتواء المشاعر، والسيطرة على ردود الفعل التلقائية، والتحكم في الميول والرغبات، والقدرة على مواجهة الضغوط والقلق.

الفصل الثاني من الجزء الرابع وهو الفصل الاخير يتحدث عن تدريس المشاعر.

  • يجب رفع القدرات الاجتماعية والعاطفية لدى الاطفال كجزء من التعليم التقليدي.
  • عندما ندرس الغضب مثلا، فنحن نساعد الاطفال على فهم كونه استجابة ثانوية، بمعنى وجوب البحث وراءه ومعرفة مسببه، هل تشعر بالحزن؟بالغيرة؟.
  • الوعي الذاتي: ادراك الشخص لمشاعره وامتلاك حصيلة لغوية للتعبير عنها ورؤية الروابط بين الافكار والمشاعر والاستجابات، ورؤية عواقب الخيارات المختلفة، ويشمل ايضاً ادراك الطفل لنقاط ضعفه وقوته، ورؤية الذات في اطار ايجابي وواقعي في نفس الوقت
  • التحكم في المشاعر، وادراك ماوراءها، وتعلم طرق التعامل مع الغضب والحزن والقلق.
  • تحمل الشخص مسؤولية مايتخذه من قرارات، ومايقدم عليه من افعال،ومواصلة الالتزامات.
  • التعاطف وفهم مشاعر الغير، وتفهم وجهة نظرهم، واحترام الاختلاف.
  • العلاقات مع الاخرين، وتعلم الشخص كيف يكون مستمعا جيداً، والتمييز بين مايقوله الاخر وبين ردود افعالك واحكامك الشخصية، والالتزام بالحزم بعيدا عن الغضب والسلبية، وتعلم فنون التعاون وحسم الصراع والتفاوض.

ملحقات:

  • السمات المميزة للعقل العاطفي:
    • ان العقل العاطفي اسرع كثيرا من العقل المنطقي، فيقفز سريعا نحو التصرف، فسرعته تعيق التفكير التحليلي للعقل المفكر.
    • ان الافعال النابعة من العقل العاطفي تحمل حسا قويا باليقين.
    • الانطباعات والاحكام الفورية قد تكون خاطئة او مضللة.
    • احيانا يتصرف العقل العاطفي بشكل طفولي مثل تصنيف الاشياء الى فئتين، ابيض او اسود، والنظر الى الاحداث من منظور متحيز منصب على الذات
    • العقل العاطفي ينظر لمعتقداته باعتبارها مسلمات لاتقبل الشك.
    • المشاعر تملك تبريرا ذاتيا ومجموعة من التصورات والادلة الخاصة بها.
    • عند وجود سمة مشتركة بين شئ حدث بالماضي مع حدث جديد، فان العقل العاطفي يستجيب للحدث الجديد نفس الاستجابة في الماضي
  • علم معرفة النفس:
    • الادراك الذاتي.
    • اتخاذ القرارات
    • التحكم في المشاعر
    • ادارة الضغوط
    • التعاطف
    • التواصل
    • مصارحة النفس
    • امتلاك رؤية
    • تقبل الذات
    • المسؤولية الشخصية
    • الحزم
    • حسم الصراع.

معلومات الكتاب:

النسخة العربية(مترجمة)

الذكاء العاطفي وسبب كونه اكثر اهمية من حاصل الذكاء

دانيال جولمان

النسخة الانجليزية

Emotional Intelligence: Why It Can Matter More Than IQ

Daniel Goleman

-